عاجلاً أم آجلاً سيكون هناك لقاح ليعمل على الحد من إنتشار فيروس SARS-COV-2
وهو الحل الأفضل للوصول عندها إلى مناعة القطيع المرجوة ، لماذا ؟ والكثير من الناس يتداول معلومة بما إن هناك الكثير من المصابين في بلد ما وبالتالي هذا يعني تلقائيا حدوث مناعة قطيع . وآخرون يستشهدون بتجربة السويد وأخرون يعتبرون إن إصابتهم معناها مناعة لهم ولغيرهم. للأسف هناك فهم مغلوط لمعنى مناعة القطيع .


🔸تعريف المصطلح
هو العمل على كبح إنتشار الفيروس بين السكان من خلال الوصول إلى نسبة معينة أو الذروة Threshold من السكان أصبح لديها مناعة إما باللقاح أو الإصابة المباشرة والشفاء وبالتالي يقلل من إنتقال الفيروس Transmission من شخص إلى آخر. فمثلا مرض الحصبة وهو مرض معدي سريع الإنتشار يحتاج إلى أن لمناعة. 95% من المجتمع ليوقف إنتشار المرض ويحمي ال 5% الباقية من الإصابة. بالمرض وهذه النسبة لم نكن لنصل إليها لولا لقاح الحصبة .
اللقاح سيسرع من الوصول إلى ىنقطة الذروة Threshold وبالتالي حدوث المناعة المجتمعية وبالتالي سيحمي فئة كبيرة ليس لديها القدرة على أخذ اللقاح بسبب المرض أو العمر والحماية من المرض تتطلب إعادة عملية إعطاء اللقاح للمحافظة على الإستقرار.


ومن هنا نستنتج إن مناعة القطيع الحاصلة بسبب اللقاح ستقلل من فرص الإصابة بالمرض ولكنها لا تمنع بالضرورة إصابة الأشخاص الذين ليس لديهم مناعة من ذات المرض أو لم يأخذوا اللقاح. بالنسبة إلى اللقاحات المتوافرة حاليا وموجودة ضمن أطوار الدراسات السريرية المختلفة ؛ كلها لن تمنع الإصابة بالمرض ولكن ستحد من إنتشار المرض وتضمن بذلك حماية للمجتمع وكذلك عدم إرهاق القطاع الصحي.


بالنظر إلى تجربة السويد وتسويقها لمفهوم مناعة القطيع هناك أيضا فهم مغلوط للإحصائيات بالتالي يتم إستخدام تجربة السويد في كثير من المنصات تنديدا بالحظر الشامل أو رفض اللقاحات ولكن ما يجب أن ننظر له فعلا هو عدد الوفيات لكل مليون شخص ، حيث ان سجلت عدد وفيات أعلى من نظيراتها من الدول المجاورة وبالتالي ضحت السويد بأشخاص لم يكن لديهم القدرة على مقاومة المرض.
– السويد 590 /Million
– أمريكا 591 / Million
– إيطاليا 600 / Million
– النرويج 50/Million
– ألمانيا 113 / Million


🔸إعادة الإصابة بالفيروس
حتى إصابة الفرد بالمرض حتى الآن لا يوجد دليل علمي واضح المعالم على إنه اصبح لديه مناعة قوية لتجنب إعادة الإصابة، وقد تم الإعلان مؤخراً عن عدة تقارير لإعادة الإصابة re-infection ولكن عند مقارنتها بالإحصائيات مازال العدد المعلن قليل جداً و ليس كافياً للأخذ فيه كقاعدة علمية ثابتة ولكنه مؤشر مهم لعدم جدوى مناعة القطيع.


🔸الأجسام المضادة
في دراسة React2 اجريت في امبريال كوليج لندن على 365,000 شخص على ثلاث دورات متتالية بين شهر يونيو وسبتمبر وجدوا إن الأجسام المضادة التي كونها الأشخاص المصابون انحدر تركيزها بشكل ملحوظ مع بداية الموجة الثانية وبالتالي إحتمالية الإصابة الثانية واردة وإن لم تكن بحدة الإصابة الأولى كما سجل لبعض حالات فإن الشخص يبقى ناقل spreader للفيروس .
وهذا يقودنا ايضا ان الفحص الإيجابي لوجود الأجسام المضادة لا يعني بالضرورة أيضا حصول المناعة أو الحماية الدائمة.
وهذا يقودنا إلى تساؤل آخر ؛ هل تلعب نسبة الأجسام المضادة Antibody titer التي يحدثها الشخص المصاب دورا أساسيًا في المناعة وخصوصا إنها تختلف من شخص إلى آخر ؟


🔸فعالية اللقاحات المرجوة
جميع اللقاحات المتواجدة حاليا يتم العمل عليها الآن كحل طاريء للوقاية من أعراض المرض الحادة إذا تمت الإصابة ولكن يبقى السؤال العلمي هل ستحقق نسبة الأجسام المضادة المرجوة للحماية ؟ وهل سيكون اللقاح فعال 100%

عالم الفيروسات الألماني كريستيان دروستن


علماء فيروسات مثل العالم الألماني كريستيان دروستن قال في حديث له في بودكاست خاص لndr “قد تكون اللقاحات الموجودة حاليا في طور التجارب السريرية الثالثة هي ” حل مؤقت !” لإنها تدخل عن طريق العضل إلى مجرى الدم وبالتالي سيكون هناك احداث للجهاز المناعي وسينتج أجسام مضادة لا ندري كم ستبقى فعالة . ولكن في المرحلة القادمة نحن بحاجة إلى جيل ثاني من اللقاحات الموجودة بحيث يكون هدفها الأغشية المخاطية التي تستقبل الفيروس وتوفر له آلة لنسخ نفسه واحداث التهاب الجهاز التنفسي.
كأن يكون اللقاح بخاخ للأنف مثلا ! وهذا متوفر للإنفلونزا ولكن في وضع مرض كورونا يحتاج الموضوع إلى الكثير من التجارب وخصوصا بما يتعلق بالأعراض الجانبية.


لذلك الحل الوحيد للحماية حتى ظهور لقاح فعال أن نلتزم بالتعليمات الصحية وخصوصا التباعد الإجتماعي والإلتزام بالكمامات.
دمتم بصحة .


علياء كيوان

المصادر :

مصدر 1 مصدر 2 مصدر 3 مصدر 4 مصدر 5

بواسطة:

[email protected]

دكتوراة وماجستير في البيولوجيا الجزيئية من جامعة هايدلبرغ. وتعمل باحثة في قسم الأمراض الإستقلابية في...

error: Content is protected !!