مدوناتيمقالات

هل جيناتنا الوراثية تتحكم في الحُب ؟

بواسطة فبراير 5, 2017[post-views]

من منا لا يسعده شعور الحب  عند رؤية الحبيب ؟ حيث تتسارع دقات القلب ويرتفع هرمون السعادة

وتفسره العالمة زويا في مقالها الشهير بيولوجيا الحب إن العقل هو من يقع بالحب !

ما مدى صحة عدم إنسجام الكيمياء بين شخصين و كيف يلعب علم الجينات في نهاية سعيدة للمحبين ودوام العلاقة بينهما ؟

أسئلة كثيرة برع الفلاسفة والشعراء والأدباء وعلماء النفس في تحليلها وتوصيفها وتجميلها ،  ولكن العلم كان له رأي أخر ؟ ف

هل جيناتنا الوراثية ممكن أن تتحكم بالحب ؟

دراسة قرأتها على جريدة الجارديان البريطانية جعلتني أغوص في دراسات كثيرة لأعرف إن كان الحب مرتبط بميكانيكية جينية خاصة داخل أجسامنا ..

الدراسة تقول : مجموعة جينات MHC  – جينات الحب – وهي جزء من منظومة الجهاز المناعي ( ليس لها علاقة بتحديد الجنس) ، حيث لاحظ العلماء إن هناك إختلافاِ في بيولوجية جينات MHC  بين مجموعة كبيرة من الأزواج  بينما تتطابق بين مجموعة أخرى من الأشخاص الذين لا توجد بينهم علاقة ..!

بل ولاحظ العلماء إن الأزواج الذي يختلف بينهم MHC يتمتعون بعلاقة عاطفية متينة وطويلة .

بالتالي فرضية إن التشابه بين شخصين يولد الحب هي صحيحة على تطابق الظروف مثل الدراسة أو الهوايات وغيرها بينما الإختلاف في الطبيعة الجينية هي سبب الإنجذاب والتوافق.

جينات ال MHC  المسؤولة عن إفراز الفرمونات وهي رسائل الحب السرية بين طرفين ،  وعلميا هي عبارة مواد كيميائية تنتقل إلى الدماغ وتعمل على إفراز مواد على سطح الجلد  تكون عامل في جذب الطرف الأخر وهي ضرورية جدا في طبيعة العلاقات ليس عند البشر فحسب بل في الثدييات كلها .

ودراسة أخرى كتبت إن الزوجين الذي يحملون MHC غير متطابق يتمتع أطفالهم عادة بمناعة قوية ، وتعتقد دراسة أخرى إن  تطابق MHC عند بعض المتزوجين هو سبب عدم الإنجاب رغم عدم وجود أي مشاكل للعقم .

وهذا الجين أيضاً ينظم عمل الإكسيتوسين ( هرمون الحب ) والذي يرتفع منسوبه تلقائيا عند رؤية الحبيب ويزيد من سرعة دقات القلب، و  أثبتت دراسات في علاقة الأطفال بأهاليهم إن الحنان والحب الذي يلقاه الطفل في طفولته يزيد من القنوات الموجودة في الدماغ التي تعمل على إفراز الإكسيتوسين وهي تفسر  قساوة القلب عند المجرمين  والمتطرفين حيث حرموا من الحب والحنان في طفولتهم وربما هي تفسير لعبارة نسمعها كثيرا فاقد الشيء لا يعطيه.

هذا مختصر من مجموعة دراسات ربطت درست على مجموعة كبيرة من الأزواج بالتالي بنيت عليها دراسات وفرضيات وهي ليست مطلقة ! 

علياء كيوان ..

التعليقات

تعليق

علياء كيوان

علياء كيوان

دكتوراة في الأحياء الجزيئية والسرطان من جامعة هايدلبرغ. ناشطة اجتماعية و مقيمة في ألمانيا، أم لثلاث أطفال، ، هوايتي الكتابة والقراءة، همي هو النهوض بالمرأة العربية في المجتمعات الأوروبية ويكون لها بصمة ومكانة، أسست مجلة المرأة العربية في ألمانيا وهي أول مجلة إلكترونية ناطقة باللغة العربية في ألمانيا تهتم بشؤون المرأة والأسرة العربية بشكل عام.

error: Content is protected !!