#الفواكه_والخضار_المعدلة_وراثياً

قبل أن أدخل إلى صلب الموضوع والإجابة عن الكثير من التعليقات التي تكلمت عن خطورة التعديلات الوراثية في الفواكه والتحذير من أكلها ، سآخذكم إلى رحلة تاريخية قصيرة في زراعة المحاصيل ورعاية الماشية.في القرون القديمة كانت الممالك القديمة في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا تتنافس في الحصول على أفضل نوع من الماشية.وخصوصا الخراف فيتم تهجين أنواع مختلفة من أصول مختلفة للحصول على نوع أفضل من ناحية نوع اللحوم أو كثافة في إنتاج الأصواف أو زيادة في إنتاج الحليب أو في ولادة عدد أكبر. لكن هذا التهجين يخضع للإنتقاء الطبيعي ، فقد تحصل الإنتاجية المطلوبة أو لا.

حتى مندل الذي يعتبر أبو الوراثة كان يعمل على تهجين نباتات البازيلاء ودراستها صفاتها من أجل الحصول على منتج أفضل ، وفِي حقبة مندل كانت هناك العديد من التجارب والمحاولات على المحاصيل الزراعية والحيوانية وقد تم توثيق العديد من الدراسات العلمية المختصة بذلك. لكن مع التقدم العلمي أصبحت تقنية التهجين “موضة قديمة” خصوصا مع تطور آليات التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية فقد أصبح بالإمكان التحكم في نمو نبات معين من خلال التحكم في ظهور أو إخفاء صفة جينية معينة وحسب الحاجة سواء العلمية أو الإنتاجية الإستهلاكية وخصوصاً مع التزايد المضطرد للسكان وكذلك مع التغييرات المناخية والتلوث البيئي وإنتشار العديد من الأمراض.هنا لا بد للإنسان إما أن يتكيف مع الظروف المحيطة ويرضى بالنقص الغذائي سواء بسبب عدم نمو المحصول أو بسبب إصابتها بالأمراض أو بسبب عدم تحملها للحرارة العالية أو المنخفضة.أو أن يستخدم العلم لخدمة البشرية !.

وهناك كانت إزدهرت فكرة هندسة جينات الفواكه والخضار لخدمة الإنسان والسوق!.

لكن هل التغيير الذي يحدثه الإنسان في جينات المحاصيل الزراعية خطير ؟

إذا كان جوابكم بنعم ؟ دعوني أسالكم لماذا نتداوي بالأدوية المختلفة والتي من شأنها أن تحدث طفرة في جيناتنا من فرط إستخدامها، ولماذا لدينا إستعداد كامل لإختيار أطفالنا المستقبليين على الكتالوج والتي تغيير في صفات جينية للبويضة المخصبة لتخرج لك طفلاً ذكياً أو خالي من أمراض وراثية تحملها أنت أو أحد أفراد العائلة ؟.

هنا نصل على إن التعديلات الجينية التي تحصل للفواكه والخضار غير ضارة ولا تؤذي الإنسان ولا تغير من جيناته! وكمية الأبحاث على هذه النباتات ضخمة تكون قد إختبرت كل إجراءات السلامة قبل أن تصل إلى يدك .

لماذا يحصل التعديل الجيني على الخضار والفاكهة ؟

  • زيادة الإنتاجية بالتالي نمو المزروعات بشكل أسرع من غير المعدلة
  • حمايتها من الأمراض الفيروسية وكذلك الحشرات المؤذية بجعلها مقاومة للمرض والتي عادة ما تسبب خسارة محاصيل زراعية بالملايين
  • جعلها مغذية بشكل أكبر ، حيث يعمل العلماء على تغيير صفات جينية تجعل الفواكه اكثر فائدة من ناحية إحتوائها على مضادات أكسدة أو جعلها بسعرات حرارية أو جعل طعمها مستساغاً أكثر.
  • إمكانية الزراعة في البيئات الصعبة وبدأت عدة دول في زراعة محاصيل في مناطق حارة أو غير مائية

الخلاصة: عملية التعديل الجيني تتم على المادة الوراثية لخلايا النباتات وهو ال DNA فعندما نأكله فإن مكونات هذه المادة الوراثية من الأحماض الأمينية تهضم وتتحلل في أجسامنا ولا تؤثر على جسمنا ولا على بنيتنا الوراثية ، فَلَو أكلت بندورة معدلة وراثيا لن تتحول إلى ” بندورة ” حيث عملية التعديل الجيني التي تحصل للبندورة لجعلها مقاومة لبعض أنواع البكتيريا Bacillus thuringiensis .وما قد يؤثر على حشرات النباتات ليس مؤذيا للإنسان. وأثبتت دراسة مسحية في إيطاليا شملت معدل 76 دراسة على الذرة المعدلة جينيا إنها أكثر أمانا من ناحية قلة السموم الفطرية مقارنة بعدم المعدلة بالأضافة للإنتاجية العالية حاجتنا إلى التطور العلمي في تحسين المحاصيل الزراعية لخدمتنا كحاجتنا تماما إلى الأدوية والعمارة والمواصلات .

علياء كيوان

أوشيف من صفحة الفيسبوك

بواسطة:

[email protected]

دكتوراة وماجستير في البيولوجيا الجزيئية من جامعة هايدلبرغ. وتعمل باحثة في قسم الأمراض الإستقلابية في...

2 Comment

  1. Nullam at leo tincidunt felis facilisis tincidunt. Nunc sit amet velit metus. Proin posuere, ligula nec porttitor eget luctus, risus lectus tristique ligula, quis pretium elit diam a nisi. Proin vehicula malesuada dolor, vel rutrum. Kassey Enos Fevre

    • Marlon -

    • أبريل 7, 2021 at 04:29 ص

    Highly energetic blog, I liked that bit. Will there be a part 2?

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!