صحة

جيوشنا الداخلية

بواسطة فبراير 2, 2019[post-views]

لماذا إرتفاع درجات حرارة الجسم مهم ؟

أحيانا يقول الإطباء إنه لا داعي لإعطاء خافض للحرارة بسرعة أو بمجرد إرتفاع درجات الحرارة حتى يتم إعطاء فرصة لجهاز المناعة للدفاع. أما علماء البيولوجيا الجزيئية الرائعين توصلوا إلى فك لغز شديد في هذا السياق، وفِي مقال قرأته على Nature ، وجد العلماء إن هناك بروتين ينشط داخل الخلية المناعية التائية وهو من بروتينات

Heat shocks ، فعند إرتفاع درجة الحرارة الجسم من ٣٨-٤٠ درجة مؤسسة يتحرك هذا البروتين داخل سيتوبلازم الخلية ليلتصق بالجدار الداخلي لها ، وهي طريقة لحمايتها من الضغط الناتج من أثر إرتفاع درجة حرارة الجسم ، وعندها يرتبط بذيل أحد البروتينات الموجودة على جدار الخلية والتي تدعى Integrins مما يؤدي إلى بروزها على السطح مثل المسننات وهذا التشكل يحافظ ثبات الخلية المناعية داخل الأوعية الدموية وويساعدها على التدحرج بثبات داخل الوعاء الدموي ومقاومة الميكروبات المرضية بقوة. 
لاحظوا التكتيك العسكري لجهاز الدفاع عن الجسم ( الجهاز المناعي ) والقدرات البيولوجية العظيمة التي يتخذها لحماية أجسامنا من مباغتات وهجوم الأجسام الغريبة بكل أشكالها ، فكل نوع خلية مناعية تعمل داخل أجسامنا هي جيش دفاعي خاص يخرج ويتأهب في اللحظة الحاسمة ، فأحيانا لا يخرج الجهاز المناعي كل جنوده للدفاع إلا إذا تم حصاره وإستنفذ كل قواه.
طبعا هذا لا يعني أن تبقى تحت تأثير الحرارة طول الوقت ولكن تناول خافض الحرارة ولكن ليس بمجرد إرتفاع درجات الحرارة وكذلك حسب وصفة الطبيب لذلك.

ولا بد دوما من الحفاظ على صحة الجهاز المناعي بالتغذية الجيدة والإكثار من فيتامين ج vit- C والذي يساهم في تطور الخلايا المناعية .

علياء كيوان

التعليقات

تعليق

علياء كيوان

علياء كيوان

دكتوراة في الأحياء الجزيئية والسرطان من جامعة هايدلبرغ. ناشطة اجتماعية و مقيمة في ألمانيا، أم لثلاث أطفال، ، هوايتي الكتابة والقراءة، همي هو النهوض بالمرأة العربية في المجتمعات الأوروبية ويكون لها بصمة ومكانة، أسست مجلة المرأة العربية في ألمانيا وهي أول مجلة إلكترونية ناطقة باللغة العربية في ألمانيا تهتم بشؤون المرأة والأسرة العربية بشكل عام.

error: Content is protected !!