قصص

تغيرات

بواسطة يناير 29, 2017[post-views]

في فترة ما ، تعرضت لموقف شخصي ، فكرت عندها كثيرا رغم حجم الإنفعالات الغاضبة التي أرهقت بها نفسي ، فلاحظت إن التعبير عن الغضب ضعف وينفخ الطرف الآخر بالهواء الفارغ بلا جدوى، فقصدت طريقا آخر ، وهو القراءة والمطالعة فغرقت زمنا في الكتب ولا أذكر بالضبط كم من الوقت …ولكن قرأت قرابة ١٥٠ كتاب متنوع بين روايات وتاريخ وفلسفة ودين وعلم نفس وتنمية بشرية وتراجم باللغتين العربية والإنجليزية .
بعد هذه الوجبة والمرحلة الدسمة تغيرت كثيرا وأغلب من يعرفني لاحظ ذلك ، فلم أعد أحكم العاطفة في أي شيء، أي لم أعد حساسة ، ولَم أعد أرهق أعصابي وتفكيري بما أو بمن لا يستحق ، أصبحت قبل أي رد فعل أعد للمئة وليس للعشرة ثم أرد وأنا على قناعة إن ردي ثابت ، والأكثر من ذلك وجدت إن الصمت كنز عظيم عن أي موقف من إنسان لن يجدي معه النقاش أبدا ، وأتقنت فن التجاهل لكل جاهل ، وإكتشفت إن حياتي الخاصة يجب أن تكون مثل كتبي ، ثمينة جدا لا أشاركها إلا لمن يقدر جوهرها ويحترمها لإن البعض قد يقحم نفسه في تفاصيلك الصغيرة ويعكر صفوك ويشحنك سلبيا ..ووجدت في هذا أيضا سعادة كبيرة ، حياتي هي لي أحبها ..أشاركها.. أتقنها وأتفاعل معها كما وكيفما أشاء لإنني أعلم ومتيقنة من كل خطوة متوكلة على الله هو وحده من يباركها …
تغيرات دقيقة جاءت من دروس كثيرة هي وحدها من صنعتني وجعلت من شخصيتي شخصية أعتز بها كثيرا..

التعليقات

تعليق

علياء كيوان

علياء كيوان

دكتوراة في الأحياء الجزيئية والسرطان من جامعة هايدلبرغ. ناشطة اجتماعية و مقيمة في ألمانيا، أم لثلاث أطفال، ، هوايتي الكتابة والقراءة، همي هو النهوض بالمرأة العربية في المجتمعات الأوروبية ويكون لها بصمة ومكانة، أسست مجلة المرأة العربية في ألمانيا وهي أول مجلة إلكترونية ناطقة باللغة العربية في ألمانيا تهتم بشؤون المرأة والأسرة العربية بشكل عام.

error: Content is protected !!