يقول أبو الطب ابقراط ، إجعل الدواء في طعامك ، ودواءك هو طعامك ..

وهنا في إشارة واضحة إن قوتك في علاج نفسك تأتي من طعامك الذي يتحاور كل جزيء فيه مع الخلايا في الجسم ويعطيها القوة وهو كذلك يجعلها تضعف وتصاب بالمرض. قبل أن أدخل في مفهوم تجويع الخلايا السرطانية لا بد أن نتعرف على مصطلح مهم في عالم الخلايا السرطانية وهو Angiogenesis وهو يعني تخليق أوعية دموية .
Angio – أوعية دموية
genesis – تخليق

ومن الجدير بالذكر إن جسم الإنسان يحتوي على 60 ألف ميلا من الأوعية الدموية وعلى ١٩ مليون شعيرة دموية ، ووظيفة الأوعية الدموية في الحالة الطبيعية وفي المرض هو نقل الأوكسجين والمواد الغذائية التي تم إمتصاصها في الجهاز الهضمي إلى الخلايا .

ما أهمية تخليق الشعيرات الدموية في السرطان ؟
عندما تتكون الخلية السرطانية تقوم بإرسال إشارات هرمونية تعمل على تحفيز الشعيرات الدموية بإن تمتد لها لتقوم بتغذيتها بالمواد الغذائية والأوكسجين حتى تنمو وتكبر، والعديد من الدراسات تحاول إيجاد علاج لقطع هذه الإمدادات عن الخلية السرطانية وعدم تكون شعيرات دموية مساندة لها ، ومن هنا جاء مصطلح التجويع وهو يتشابه بمفهوم حصار الحروب وقطع الإمدادات وحصول المجاعة.

بإمكانك سماع المقال أيضا على تطبيق SoundCloud  إضغط هنا 

ما هو دور الغذاء في تضييق الحصار ؟
وبما إن هو 95٪ من أنواع السرطان سببها عادات صحية سيئة ومنها 34 ٪ سببها غذائي والذي بدوره يلعب دور مهم في العلاج وبالتالي هناك أغذية تساعد على تجويع الخلايا السرطانية ولديها القدرة على تنظيم مسارات الأوعية الدموية ورفضها إشارات الخلايا السرطانية لإرسال إمدادات ، وهنا لا يعني أن “يجوع مريض السرطان” بل الخلية السرطانية ومن الأغذية التي تساعد على ذلك :
تفاح ، توت بري ، طماطم ، ثوم ، ريحان ، زعتر ، بصل ، زنجبيل ، قرنبيط ، بروكلي ، جزر ، كرنب ، بطاطا حلوة ، ليمون ، برتقال ، خوخ ، جريب فروت ، بذور الكتان ، عنب أحمر ، شاي أخضر ، فاصولياء خضراء ، فلفل ، قرع ، عسل طبيعي ، زيت الزيتون ، عين الجمل ، لوز والفطر نوع شيتاغي.

و بيولوجياً عملية تجويع الخلايا بالحمية الغذائية الصحيحة أو الصيام المتقطع ، يعمل على تثبيط إفراز هرمونات مهمة مثل الأنسولين و IGF الذين يقومان على تحفيز نمو الخلية السرطانية وإرسال إشارات إلى الأوعية الدموية لتمتد إليها ولكن #الغذاء_والحميات عوامل مساعدة وليست علاجا كاملا .

ما هو النظام الكيتوني ، أو حمية الكيتون وعلاقتها بالتجويع ؟
أغلب المعلومات المنتشرة عن هذه الحمية هي جعل الدم قلوي من أجل قتل الخلية السرطانية وهي معلومة خاطئة وغير علمية بتاتاً. الدم لا يتغير المعامل الحمضي له هو ال pH و لو حصل تغير ولو طفيف فعلا يعني ” الموت “، والخلية السرطانية تعشق البيئة الحامضية بسبب إفرازها لمواد معينة لتقوم على تثبيط الجهاز المناعي والدم الذي يغذيها بطبيعته .

ولكن حسب الدراسات حمية الكيتون اثبتت قدرتها على مقاومة السرطان من خلال حصاره أو تجويع خلاياه “ لكنها ليست علاج كاملاً وإنما هي مساعدة “. معادلة الحمية الكيتونية تقوم على مبدأ : زيادة الدهون ( الصحية ) وتقليل الكربوهيدرات ، وكذلك البروتين قليل . أي يقوم الجسم بالحصول على طاقته من الدهون وليس من الكربوهيدرات ، وهنا تكون الخلية السرطانية ضعيفة في أيض الدهون .

إختيار الأغذية الدهنية
وهنا عليك إختيار الأطعمة الدهنية الصحيحة مثل :
افوكادو ، المكسرات مثل مكاديميا، زبدة جوز الهند ، زبدة الكاكاو ، صفار البيض ( البلدي ) زيت الجوز( عين الجمل ) ، زيت الزيتون أو زيت الأفوكادو أو زيت حبوب الكتان ، السمك الغني بأوميغا ٣ مثل السلمون.

 

دكتوراة في بيولوجيا السرطان الجزيئية 
معهد السرطان الألماني – جامعة هايدلبرغ 
حقوق الطبع محفوظة قانونياً

 

 

التعليقات

تعليق

علياء كيوان

علياء كيوان

دكتوراة في الأحياء الجزيئية والسرطان من جامعة هايدلبرغ. ناشطة اجتماعية و مقيمة في ألمانيا، أم لثلاث أطفال، ، هوايتي الكتابة والقراءة، همي هو النهوض بالمرأة العربية في المجتمعات الأوروبية ويكون لها بصمة ومكانة، أسست مجلة المرأة العربية في ألمانيا وهي أول مجلة إلكترونية ناطقة باللغة العربية في ألمانيا تهتم بشؤون المرأة والأسرة العربية بشكل عام.

error: Content is protected !!