إنتشر على السوشال ميديا فيديو للعالم الفرنسي حامل جائزة نوبل Luc Montagnier ظهر فيه إدعائيين :

  1. جميع من أخذوا اللقاح سيموتون بعد سنين
  2. اللقاح يعمل على ظهور متحورات جديدة

وبعد مراجعة العديد من المقالات ومراجعة الفيديو كاملا اليكم الحقائق وبالإضافة إن الكثير من التوضيحات على ما قاله ، حيث قال هذا العالم أراء شخصية لا أساس علمي لها وعلاوة على ذلك “هو من جماعة ضد اللقاحات Anti -vaxx ”

تفنيد الإدعاء الأول

الفيديو المنتشر قرابة الدقيقتين هو مجتزأ من مقابلة كاملة مدتها 11 دقيقة وأكد خلال المقابلة إن تأثير اللقاحات سيظهر بعد سنتين أو ثلاثة ولم يذكر موت! ، وإجتزاء الفيديو رغم عدم صحة المعلومات هو تدليس وتضليل ، وبالتالي نُسب إلى مونتنييه حديث هو لم يقله أساسا ومن وجهة نظره إن عملية اعطاء اللقا**حات بهذا الكم هو خطأ كبير ، ولكن علميا وحسب العديد من البيانات والدراسات ان عملية التطعيم السريعة قللت بشكل ملحوظ من عدد الوفيات والإصابات وكذلك كان مونتنييه في الفيديو المنتشر يفضل استخدام ادوية مضادات الفيروسات ولكن بالتجربة والدليل العلمي كان لها تأثير سُمي على المريض مثل رمدسيفير.

 كذلك الفيديو يحمل شارة RAIR وهي منظمة ناشطة ضد اللقاحات وما تحدث فيه مونتييه تحديدا هو الخطر من ظهور اجسام مضادة Antibody-Dependent Enhancement وتختصر ب ADE وهي وجود أجسام المضادة غير قادرة على الإرتباط بالمسبب ( الفيروس ) وبالتالي قد يكون لها اثر سيء بتسهيل دخول الفيروس إلى الخلايا أو ما يسمى ب ظاهرة حصان طروادة ! ومن الجدير بالذكر إن دخول الفيروس الى إلى الجسم يستفز منظومة مناعية كاملة مما يؤدي إلى ظهور العديد من اشكال الأجسام المضادة والتي هدفها ايقاف انتشار المُمرض. ‏ADE هي ظاهرة معروفة سابقا فلقد حرص العلماء العاملين على إنتاج لقا**حات كور**ونا في رصد ظهور هذه الأجسام المضادة ADE في التجارب وتم التأكد من عدم ظهورها في الدراسات على الحيوانات وكذلك ضمن التجارب السريرية.

تفنيد الإدعاء الثاني

وادعى مونتنييه ان الطفرات تغير من رد فعل الجهاز المناعي وهذا يعطي فرصة للفيروس بإن يتحور اكثر بفعل اللقاحات! ولكن علميا حتى الآن حدوث الطفرات في فيروس كورو**نا عشوائي وغير مرتبط باللقا**حات وكما ان المتحورات مثل البريطاني والافريقي قد ظهرت قبل عملية التطعيم السريعة وذلك بسبب انتشار الفيروس في بؤر معينة في عدة دول.

واثبتت الدراسات المتتالية قدرة اللقا**حات على التصدي لأغلب المتحورات. وقد اسلفنا في منشور سابق عن المتحورات ان طبيعة جينوم الفيروس لا يملك الية تصحيح ، بحيث عندما يدخل الخلايا ويفوم بعملية نسخ نفسه تحدث طفرات عشوائية بشكل متكرر واغلب هذه الطفرات لا تغير في الفيروس ولا في شكل بروتيناته الأساسية ولكن بعض الطفرات المشهورة الآن وفي مواقع معينة في البروتين الشوكي RBD لها اثر مهم بحيث اعطت الفيروس خاصية الإنتشار السريع وبالتالي ارتفعت اعداد الإصابات. الوفيات في عدة بؤر مثل الهند والبرازيل.

كما ان مونتينيه ارتكب خطأ منطقي بالسببية والترابط ونحن نقول دائما الترابط لا يعني السببية. وكذلك اثبتت الدراسات إن الاماكن التي فيها عملية التطعيم محدودة أو بطيئة وبسبب انتشار الفيروس ادت إلى ظهرت متحورات صعبة مثل البرازيلي والأفريقي والهندي بينما المناطق التي فيها عملية التطعيم سريعة قللت من ظهور المتحورات نقد بريطانيا وقطر .

أخيرا : إدعاءات مونتنييه هي غير صحيحة وهي مجرد أراء شخصية ولا تستند إلى أدلة علمية، والدراسات الموجودة حاليا اثبتت عكس كلامه ، بالإضافة إلى نسب كلام له هو لم يقله أو يتحدث به

د. علياء كيوان

نشر المنشور على فيسبوك

مصدر ١ ، مصدر ٢ ، مصدر ٣ ، مصدر ٤ ، مصدر ٥ ، مصدر ٦، مصدر ٧ ، مصدر ٨ ، مصدر ٩ ، مصدر ١٠ ، مصدر ١١ ، مصدر ١٢

بواسطة:

[email protected]

دكتوراة وماجستير في البيولوجيا الجزيئية من جامعة هايدلبرغ. وتعمل باحثة في قسم الأمراض الإستقلابية في...

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.