مدوناتيمقالات

المؤمنون هم الأسرع شفاءا من السرطان

بواسطة يناير 29, 2017[post-views]

في نقاش مع طبيب ألماني قال لي فيه ” إن الشخص المتدين عادة أسرع تجاوبا مع العلاج من غير المتدين ” ..
عبارة فتحت لي أفاقا أخرى في البحث ومراقبة العلاقة بين “التدين” والتفاعل مع علاج الأمراض والشفاء ، وعلاقة وجود مكاتب داخل مستشفيات علاج السرطان في ألمانيا تسمى بالألمانية Seelensorge  ( الرعاية الروحانية ) وعادة يتوفر أرقام لعدة ديانات من بينها الإسلام ..
 لماذا المتدين أسرع شفاءاً ؟ 
مئات الدراسات التي اطلعت عليها تشير إلى أهمية الهدوء الروحي في زيادة المناعة في الجسم حيث أشارات دراسات على مرضى “متدينين” إنه عدد الخلايا البيضاء المقاومة للمرض وأهمها الليمفاوية T cells أكبر وفي حالة بيولوجية جيدة أفضل مقارنة ب غير المتدينين .


 قد يتساءل البعض ما علاقة ذلك في البيولوجيا ؟ 

توجد علاقة وطيدة جدا وهي إن المنظومة الخلوية في الجسم تتأثر بالضغط النفسي Stress وبالتالي هو يعمل وبشكل أساسي على إعاقة نشاط الخلايا الطبيعي في العمل وخصوصا عمليات الإستقلاب التي تقودها “الميتوكندريا ”
في دراسة أخرى مفصلة عن عضية ” الميتوكندريا ” إن نشاطها في إنتاج الطاقة يزيد في حالة الأشخاص الذين لا يعانون ضغطاً نفسيا والملتزمين في الروحانيات بالتالي يزيد من نشاط اي خلية ومنها خلايا المناعة
وينجم هذا الضغط النفسي خصوصاً عند المرضى الذين ينقمون بشدة على أنفسهم وعلى حياتهم ولماذا هم من أصابهم المرض دون غيرهم ؟ ويدخلون في حالات عصبية وإكتئاب
وبالتالي هذا كله يؤثر على المنظومة الخلوية كاملة وتقلل من القابلية في التفاعل مع العلاج ..
وربما الكثير لا يعلم إن “الضغط النفسي ” هو وقود الخلايا السرطانية ، وهناك دراسة أشارات إلى جين معين ينشط مع الضغط النفسي ويساعد على إنتشار الخلايا السرطانية بسرعة ومقاومتها للعلاج .
نهاية المتدين الذي يواظب على الروحانيات والعبادات يبتعد بشكل كبير عن التفكير بالمرض والألم ويمارس نشاطات حياته بشكل طبيعي بل وتتجدد عنده طاقة مضاعفة في الأعمال التطوعية التي تزيد من سعادته عند رؤية السعادة على وجوه الآخرين .
لذلك ما أجمل التوكل على الله والصلاة والدعاء في حفظ حياتنا وصحتنا ..

#د_علياء_كيوان
باحثة في بيولوجيا السرطان الجزيئيّة

مركز السرطان الألماني وجامعة هايدلبرغ
(European Association for Cancer research ( EACR

التعليقات

تعليق

علياء كيوان

علياء كيوان

دكتوراة في الأحياء الجزيئية والسرطان من جامعة هايدلبرغ. ناشطة اجتماعية و مقيمة في ألمانيا، أم لثلاث أطفال، ، هوايتي الكتابة والقراءة، همي هو النهوض بالمرأة العربية في المجتمعات الأوروبية ويكون لها بصمة ومكانة، أسست مجلة المرأة العربية في ألمانيا وهي أول مجلة إلكترونية ناطقة باللغة العربية في ألمانيا تهتم بشؤون المرأة والأسرة العربية بشكل عام.

error: Content is protected !!