يتبارى جماعة ضد اللقاحات في ترهيب الناس من اللقاح ومنها إدعاء وجود خلايا أجنة مجهضة في عبوات اللقاحات!

عندما يكتب أحدهم مُحذرا من اللقاح؛ إنه من “خلايا من جنين مُجهض” ‏فتأكد إنه لا يفقه شيئا في العمل المخبري وخصوصا فيما يتعلق في زراعة الخلايا والأنسجة! .‏الخلايا التي تستخدم في بحوث اللقاحات، لا تدخل في المكونات بل تستخدم لتكثير الفيروسات واضعافها‏ إليكم القصة أو الحقيقة : ‏في 1960sكان هناك انتشار لفيروس Rubella المسبب للحصبة الألمانية، وكان من مضاعفات الإصابة الإجهاض بنسبة 1% ، في ذلك الوقت كان العالم Plotkin يعمل على بحوث لقاح لهذا الفيروس وتم ارسال جنين مُجهض من مريضة لمختبره وكشف عنه واستطاع عزل الفيروس من كلية الجنين.‏بعزل الفيروس كان لا بد من وجوده داخل الخلايا المأخوذة من كلية الجنين وبنفس الوقت Leonard Hayflick استطاع عزل الفيروس من رئة جنين مجهض كذلك وتكثير الخلايا (اعادة زرعها عدة مرات) ليصبح هناك سلسلة تدعى W-38 و حرف W عائد لمعهد ويستر.

Plotkin

‏لإنتاج لقاح من فيروسات مضعفة، استخدم Plotkin خلايا W-38 لتكثير الفيروس في عدة سلاسل اي اعاد زراعة الفيروس بتمريره على 25 مزرعة من ذات الخلايا في درجة حرارة منخفضة 30، فيفقد الفيروس قدرته على التضاعف ولكنه مازال قادر على استثارة رد فعل الجهاز المناعي، وبذلك تم تطوير اللقاح.

وبنفس طريقة الزراعة والتمرير على مزارع الخلايا بشكل متكرر تم انتاج لقاح MMR، لذلك لا يتم اجهاض جنين بشكل متعمد لأخذ الخلايا منه كما يروج له، بل هي خلايا استخلصت منذ زمن وتم حفظها في النيتروجين السائل والإستفادة منها في البحوث المختلفة. ‏في لقاحات اخرى يتم زراعة الفيروسات على أجنة البيض مثل لقاحات الإنفلونزا ‏.حتى في بحوث المتعلقة بالسرطان نستخدم خلايا HEK-293 وهي خلايا كلية اخذت من جنين مجهض، وهناك الكثير من الخلايا البشرية التي نتعامل معها في مزارع بهدف الوصول لنتيجة علمية مهمة وتكون اخذت لمرة واحدة وتم اعادة زراعتها وهندستها وراثيا في بعض الأحيان لتتناسب مع البحث.

اخيرا : لا يتم اجهاض جنين بشكل متعمد من اجل صناعة لقاح، بل حدث ذلك قديما وتم اجهاضه بشكل طبيعي بسبب مرض أو ظرف صحي وحدث ويتم اخذ موافقات اخلاقية صارمة للاستفادة من خلايا جسد الجنين أو حتى حيوان مخبري لأغراض بحثية. ‏ لذلك من يعمل في البحوث يدرك تماما زيف هذا الإدعاء

د علياء كيوان

بواسطة:

[email protected]

دكتوراة وماجستير في البيولوجيا الجزيئية من جامعة هايدلبرغ. وتعمل باحثة في قسم الأمراض الإستقلابية في...

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.