علوم

الديناصور سيعود من جديد

بواسطة أبريل 29, 2019[post-views]

من خلال قراءاتي لعدة مقالات عن التسارع المرعب لتكنولوجيا ال Gene editing وخصوصا تقنية الجراحة الجينية بإستخدام ال Crisper/cas ، تذكرت برامج الأطفال القديمة وآلة رحلة الزمن . وهذه المرة لن تكون لنا نحن البشر إلى العصور القديمة ، بل سيشرفنا قريبا الديناصورات والماموث وحتى الإنسان القديم Neanderthals والموضوع ليس مجرد مزحة .

وبعيداً عن فضيحة العلاج الجيني التي طالت العالم الصيني He Jiankui بالتلاعب في جينات بشرية والتي أدت إلى ولادة أول بشر ( تؤام) معدلين جينياً بدون تصريح قانوني وأخلاقي!. هناك علماء كثر سيعتمدون على الخرائط الجينية الكاملة للماموث والديناصورات والإنسان القديم أو على خلية واحدة منهم ، وهندسة جيناتهم في حيوانات حالية ، أو داخل رحم بشري ليولد الإنسان القديم ولكن التخوف إن ذلك المولود من فصيلة Neanderthals أين سيعيش بين البشر أم في حديقة الحيوان وماذا لو كانت متوحشاً؟.

وعودة إلى الديناصورات العملاقة قبل ٦٥ مليون عام ، والتي سيتم إعادتها بأربع خطوات بسيطة وما نحتاجه لتحقيق هذه الفرضية هو دجاجة ..! ١- فسنعيد لها الأسنان ٢- والذيل الطويل ٣- وسنغير الجناحان إلى ذراعين ٤- ونعيد الأرجل ..وذلك من خلال إعادة تنشيط جينات محددة موجودة أصلا في الطيور تم تثبيطها بالتطور ولتعود إلى أصول أجدادها من الديناصورات ..!
العالم جاك هورنر Jack Horner الذي كان وراء كواليس فيلم جوراسيك بارك والباحث في علم الديناصورات قد صرح ذلك في العديد من محاضراته عن حلمه بإعادة الديناصورات ، ولكن الذي يقيد تجاربه هو القوانين الجينية الصارمة . فأجنة الدجاج والتي نبت لها أسنان وتغير شكل منقارها فعلاً خلال تجاربه ولكن قبل أن تفقس من البيض ، كان عليه التخلص منها حسب تعليمات وقوانين إستخدام الحيوانات المخبرية.

العالم الجريء جورج تشارش George M. Church عالم الجينات في هارفرد قد صرح في العديد من مقالاته إنه بإمكانه إستنتساخ الإنسان القديم Neanderthals ولكن ما ينقصه هو إمرأة متبرعة جريئة لهذه المغامرة ؟.

بروفيسور آخر يدعى كاكو Michio kaku شمّر عن ذراعيه وقال : نعم بإمكاننا إستنتساخ الإنسان القديم والماموث والديناصور ما دمنا نمتلك الإمكانيات والجينوم ولكن لسنا مضطرين لذلك في الوقت الحالي على الأقل.


لا بد أن نعترف يا أصدقاء إننا أمام توحش علمي حقيقي وليس مجرد أفلام خيال علمي، فنحن بالواقع بين سندان الذكاء الإصطناعي ومطرقة التكنولوجيا الحيوية ، وفعلياً نحن نعيش بين من يسعى فعلا لخدمة البشرية بعلمه وبين من يريد أن يحقق مغامرة تاريخية ولو على حساب حياته وحياة الكوكب ككل.


علياء كيوان

(C) حقوق النشر محفوظة في المدونة

التعليقات

تعليق

علياء كيوان

علياء كيوان

دكتوراة في الأحياء الجزيئية والسرطان من جامعة هايدلبرغ. ناشطة اجتماعية و مقيمة في ألمانيا، أم لثلاث أطفال، ، هوايتي الكتابة والقراءة، همي هو النهوض بالمرأة العربية في المجتمعات الأوروبية ويكون لها بصمة ومكانة، أسست مجلة المرأة العربية في ألمانيا وهي أول مجلة إلكترونية ناطقة باللغة العربية في ألمانيا تهتم بشؤون المرأة والأسرة العربية بشكل عام.

error: Content is protected !!